النووي

164

روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي )

وَقَبُولِ الْمُوصَى لَهُ ، فَلِلْوَارِثِ التَّعْيِينُ فِيهِ ، حَتَّى يَجِبَ التَّجْهِيزُ عَلَى الْمُوصَى لَهُ فِي صُورَةِ الْمَوْتِ ، وَتَكُونُ الْقِيمَةُ لَهُ فِي صُورَةِ الْقَتْلِ . وَإِنْ كَانَ ذَلِكَ بَعْدَ مَوْتِ الْمُوصِي وَقَبْلَ الْقَبُولِ ، فَكَذَلِكَ إِنْ قُلْنَا : تُمْلَكُ الْوَصِيَّةُ بِالْمَوْتِ ، أَوْ مَوْقُوفَةٌ . وَإِنْ قُلْنَا : تُمْلَكُ بِالْقَبُولِ ، فَيُعْطَى وَاحِدًا مِنَ الْبَاقِينَ ، كَمَا لَوْ كَانَ ذَلِكَ قَبْلَ مَوْتِ الْمُوصِي . فَرْعٌ : أَوْصَى بِرَقِيقٍ مِنْ مَالِهِ ، وَلَمْ يُضِفْ إِلَى أَرِقَّائِهِ ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ رَقِيقٌ ، اشْتُرِيَ مِنْ مَالِهِ . وَإِنْ كَانَ ، فَالْوَارِثُ يُعْطِيهِ وَاحِدًا مِنْهُمْ ، أَوْ يَشْتَرِي لَهُ كَمَا يَشَاءُ . وَإِنْ قَالَ : اشْتَرُوا لَهُ [ مَمْلُوكًا ، فَكَمَا ذَكَرْنَا فِي قَوْلِهِ : اشْتَرُوا لَهُ ] شَاةً . وَلَوْ قَالَ : أَعْطُوهُ رَقِيقًا ، وَلَمْ يَقُلْ : مِنْ مَالِي ، قَالَ الْبَغَوِيُّ : لَا يَكُونُ وَصِيَّةً . وَحَكَى الْمُتَوَلِّي وَجْهَيْنِ . أَحَدُهُمَا : هَذَا ، وَالثَّانِي - قَالَ : وَهُوَ الْمَذْهَبُ - : تَصْحِيحُ الْوَصِيَّةِ ، وَجَعَلَهَا كَقَوْلِهِ : مِنْ مَالِي ; لِأَنَّهُ الْمُرَادُ ظَاهِرًا . فَرْعٌ : قَالَ : أَعْطُوهُ عَبْدًا ، لَمْ يُعْطَ أَمَةً ، وَلَا خُنْثَى مُشْكِلًا . وَلَوْ قَالَ : أَمَةً ، لَمْ يُعْطَ عَبْدًا ، وَلَا خُنْثَى مُشْكِلًا . وَفِي الْوَاضِحِ الْوَجْهَانِ السَّابِقَانِ . وَلَوْ قَالَ : رَقِيقًا يُقَاتِلُ ، أَوْ يَخْدِمُهُ فِي السَّفَرِ ، تَعَيَّنَ الْعَبْدُ . وَلَوْ قَالَ : رَقِيقًا يَسْتَمْتِعُ بِهِ ، أَوْ يَحْضُنُ وَلَدَهُ ، تَعَيَّنَتِ الْأَمَةُ . وَلَوْ قَالَ : رَقِيقًا يَخْدِمُهُ ، فَهُوَ كَمَا لَوْ أَطْلَقَ .